الشافعي الصغير
203
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أهل الصيام فأعتق أو أطعم فالأصح أنه يجزئ عنهما إلا أن تكون أمة فإنه لا يجزئ العتق عنها على الصحيح ومحله أيضا إذا كانت زوجة كما يرشد إليه قوله على الزوج أما الموطوءة بشبهة والمزني بها فلا يتحمل عنها قطعا وتجب عليها ولو كان الزوج مجنونا لم يلزمها شيء على القول الأول ويلزمها على الثاني لأن الزوج غير أهل للتحمل هذا والمذهب عدم وجوب شيء عليها من ذلك مطلقا وتلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه بعد شروعه في الصوم وإن ردت شهادته كما مر لأنه هتك حرمة يوم من رمضان عنده بإفساده صومه بالجماع فأشبه سائر الأيام وظاهر أن مثله من صدقه في ذلك لما مر من وجوب الصوم عليه حينئذ فإن رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر ويخفيه ندبا فيما يظهر فإن شهد فرد ثم أفطر لم يعذر وإن أفطر ثم شهد رد وعزر واستشكله الأذرعي بأن صدقه محتمل والعقوبة تدرأ بدون هذا قال ولم لا يفرق بين من علم دينه وأمانته ومن يعلم منه ضد ذلك ويجاب بأن الاحتياط لرمضان مع وجود قرينة التهمة اقتضى وجوب التشديد فيه وعدم الفرق بين الصالح وغيره ومن جامع في يومين لزمه كفارتان سواء أكفر عن الأول قبل الثاني أم لا لأن كل يوم عبادة منفردة فلا تتداخل كفارتاهما كحجتين جامع فيهما بخلاف الحدود المبنية على الإسقاط فإن تكرر الجماع في يوم واحد فلا تعدد وإن كان لأربع زوجات على المذهب أما على القول بوجوب الكفارة عليهما ويتحملها فعليه في هذه الصورة أربع كفارات وحدوث السفر ولو طويلا بعد الجماع لا يسقط الكفارة لأن السفر لا ينافي الصوم فيتحقق هتك حرمته ولأن طروه لا يبيح الفطر فلا يؤثر فيما وجب من الكفارة وكذا المرض على المذهب لهتكه حرمة